مؤسسة آل البيت ( ع )
188
مجلة تراثنا
في خصوص فاطمة وأن أحدا لم يدع استعمال ( أنفسنا ) في علي عليه السلام . إن هذا الرجل يعلم بأن الروايات صحيحة وواردة من طرق القوم أنفسهم ، والاستدلال قائم على أساسها ، إذ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل عليا فقط المصداق ل ( أنفسنا ) وفاطمة فقط المصداق ل ( نساءنا ) وقد كان له أقرباء كثيرون وأصحاب لا يحصون . . . كما كان له أزواج عدة ، والنساء في عشيرته وقومه كثرة . فلا بد أن يكون ذلك مقتضيا لتفضيل علي عليه السلام على غيره من أفراد الأمة ، وهذا هو المقصود . تكميل : وأما تفضيله - بالآية - على سائر الأنبياء عليهم السلام - كما عن الشيخ محمود بن الحسن الحمصي - فهذا هو الذي انتقده الفخر الرازي ، وتبعه النيسابوري ، وأبو حيان الأندلسي : * قال الرازي - بعد أن ذكر موجز القصة ، ودلالة الآية علمي أن الحسنين ابنا رسول الله - : كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثني عشرية ( 1 ) وكان يزعم أن عليا رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد عليه السلام ، قال : والذي يدل عليه قوله تعالى :
--> ( 1 ) وهو صاحب كتاب المنقذ من التقليد ، وفي بعض المصادر أن الفخر الرازي قرأ عليه ، توقي في أوائل القرن السابع ، كما في ترجمته بمقدمة كتابه المذكور ، طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم .